تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

19

تهذيب الأصول

ويرد الإشكال الأخير على تعريف بعض الأعاظم من « أنّه عبارة عن العلم بالكبريات التي لو انضمّت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعي كلّي » « 1 » ، وقد تصدّى لدفع الإشكال في أوائل الاستصحاب « 2 » بما لا يخلو من غرابة ، فراجع . ويتلوه في الضعف ما ذكره بعض المحقّقين : من أنّ المدار في المسألة الأصولية على وقوعها في طريق الاستنباط بنحوٍ يكون ناظراً إمّا إلى إثبات نفس الحكم أو إلى كيفية تعلّقه بموضوعه ، وأنّ المسائل الأدبية لا تقع إلّا في استنباط موضوع الحكم ، من غير نظر إلى كيفية تعلّقه عليه « 3 » . وليت شعري : أيّ فرق بين مبحث المشتقّ ودلالة الفعل على الاختيار وما ضاهاهما من الأبحاث اللغوية ، وبين مبحث مفاد الأمر والنهي وكثير من مباحث العامّ والخاصّ التي يبحث فيها عن معنى « الكلّ » و « الألف واللام » ، بل المفاهيم مطلقاً ؛ حيث أخرج الطائفة الأولى وأدخل الثانية ، مع أنّ كلّها من باب واحد تحرز بها أوضاع اللغة ، وتستنتج منها كيفية تعلّق الحكم بموضوعه . مضافاً إلى ورود القواعد الفقهية عليه أيضاً . ويمكن أن يقال : ب « أنّه هو القواعد الآلية التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج الأحكام الكلّية الفرعية الإلهية أو الوظيفة العملية » ، فيخرج بالآلية القواعد الفقهية ؛ فإنّ المراد بها كونها آلة محضة ولا ينظر فيها ، بل ينظر بها فقط ، والقواعد الفقهية ينظر فيها ، فتكون استقلالية لا آلية ؛ لأنّ قاعدة ما يضمن وعكسها حكم

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 19 و 29 . ( 2 ) - نفس المصدر 4 : 308 - 309 . ( 3 ) - مقالات الأصول 1 : 54 ، نهاية الأفكار 1 : 22 - 23 .